محمد نبي بن أحمد التويسركاني

172

لئالي الأخبار

* ( في فضيلة طلاقة الوجه وحسن الخلق وذم سوء الخلق ) * لؤلؤ : في فضل طلاقة الوجه ، وحسن البشر ، والكلام عند ملاقاة الناس سيّما الأهل والعيال وفيما ورد في ذمّ العبوس وعقاب سوء الخلق ، وزعارة اللّسان وفيه قصّة ابتلاء سعد مع جلالة قدره بضمّه القبر لكونه سىّء الخلق في أهله وفي ذمّ الخرق والسفه قال أبو عبد اللّه : ثلاث من أتى اللّه بواحدة منهنّ أوجب اللّه له الجنة : الانفاق من اقتار والبشر لجميع العالم ، والانصاف من نفسه . وفي خبر آخر قال : يا بنى عبد المطلب إنكم لن تسعوا النّاس بأموالكم فالقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : حسن البشر يذهب بالسّخيمة وقال أبو جعفر عليه السّلام : أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رجل فقال : يا رسول اللّه أوصني فكان فيما أوصاه أن قال ألق أخاك بوجه منبسط وقيل لأبي عبد اللّه : ما حدّ حسن الخلق ؟ قال : تلين جناحك ، وتطيب كلامك ، وتلقى أخاك ببشر حسن . وقال : عليه السّلام : يا كميل أحسن خلقك وأبسط جليسك ولا تنهرّن خادمك وقال عليه السّلام : صنايع المعروف ، وحسن البشر يكسبان المحبّة ويدخلان الجنة . وقال النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثلاث يصفين ودّ المرء لأخيه المسلم يلقاه بالبشر إذا لقيه ويوسّع في المجلس إذا جلس اليه ، ويدعوه بأحب الأسماء اليه ، وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : حق المؤمن على المؤمن أن يسمّيه ويدعوه بأحب الأسماء والألقاب عنده . وقال أبو جعفر عليه السّلام : في قول اللّه تعالى « وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً » قولوا للنّاس أحسن ما تحبون ان يقال فيكم . وقال الصادق عليه السّلام : فيه قولوا للناس حسنا كلّهم مؤمنهم ومخالفهم أمّا المؤمنون فيبسط لهم وجهه وبشره ، واما مخالف فيكلّمهم بالمدارات لاجتذابهم إلى الايمان فان ييأس من ذلك يكف شرورهم عن نفسه وإخوانه المؤمنين . ثمّ قال : إن مدارات أعداء اللّه من أفضل صدقة المرء على نفسه وإخوانه كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في منزله إذا استأذن عليه عبد اللّه بن أبي مسلول فقال رسول اللّه : بئس أخو العشيرة ائذنوا له فلما دخل عليه بشر